حبيب الله الهاشمي الخوئي
68
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
وكم دهمتني من خطوب ملمّة صبرت عليها ثمّ لم أتخشّع قال الجوهريّ في الصحاح : الدّهم : العدد الكثير والجمع الدّهوم وقال الشاعر : جئنا بدهم يدهم الدّهوما مجر كأنّ فوقه النجوما وفي النهاية الأثيرية : في الحديث لما نزل قوله تعالى تسعة عشر ( المدّثر - 31 ) قال أبو جهل : أما تستطيعون يا معشر قريش وأنتم الدّهم أن يغلب كلّ عشرة منكم واحدا الدّهم : العدد الكثير . ومنه الحديث محمّد في الدّهم بهذا القوز ( 1 ) وحديث بشير بن سعد فأدركه الدّهم عند اللَّيل ، والحديث الاخر من أراد أهل المدينة بدهم أي بأمر عظيم وغائلة من أمر يدهمهم أي يفجأهم . « معسكر » على هيئة المفعول : موضع العسكر أي الجيش ويقال بالفارسية : لشكرگاه . « قبل » في الصحاح : القبل - بضمّ القاف وسكون الباء - والقبل - بضمّهما - : نقيض الدّبر والدّبر - كذلك ويقال : أنزل بقبل هذا الجبل أي بسفحه . انتهى قوله . وفي النهاية : القبل : ما استقبلك من الشيء ، فقبل الأشراف ما استقبلك منها . وجاء في بعض النسخ قبيل مصغّرا وفي بعضها الاخر : قبل بكسر القاف وفتح الباء ولكن الأوّل هو الصواب . « الأشراف » جمع الشرف محرّكة ففي الصحاح : الشّرف : العلوّ والمكان العالي . وقال الشاعر : آتي النديّ فلا يقرّب مجلسي وأقود للشّرف الرفيع حماري يقول : إنّي خرفت فلا ينتفع برأيي ، وكبرت فلا أستطيع أن أركب من الأرض حماري إلَّا من مكان عال وجبل مشرف عال . « سفاح » بكسر أوّله جمع السفح بالفتح . وفي الصحاح : سفح الجبل أسفله حيث يسفح فيه الماء وهو مضطجعه ، وقال المرزوقيّ في شرح الحماسة 33 :
--> ( 1 ) القوز بالفتح : العالي من الرمل كأنه جبل . منه .